خطير/ القاضي المكي بن عمار: تمت اقالتي لأنني كشفت عصابات حرق الحبوب في سليانة وسأكشف المزيد إذا بقيت على قيد الحياة

كتب القاضي المكي بن عمار تدوينة على حسابه بالفيسبوك تحدث فيها عن مظلمة تعرض لها بسبب كشفه لعصابة حرق الحبوب التي انتشرت الصيف الماضي.
وأكد القاضي بان اقالته تمت بطريقة غريبة حيث اعلم انه تم قبول استقالته وانهاء عمله على الرغم من انه لم يتقدم مطلقا باستقالة.

وأضاف انه بعد ان اصر على التحقيق في ملف قضية حرق الحبوب واصراره على المضي في ذلك رغم الضغوطات تعرض للتهديد مضيفا انه كان ينتظر ان تلفق له تهمة رشوة او ما شابه كما حصل لزميلي البريء القاضي ماهر العيادي او تصفيتي بسيارة تدهسني تحت جنح الظلام .
وهذه تدوينته:

“بلاغ للرأي العام :
نفذ العدو عملية جبانة و غادرة إذ تم إبلاغي يوم أمس بقبول مطلب استقالتي حال أني لم أقدم أي مطلب من هذا النوع . الخلفية أني أمطت اللثام عن بعض الرؤوس المدبرة للحرائق التي التهمت حقول القمح العام السابق في سليانة . فاستدعتني ما تسمى ب ” التفقدية العامة بوزارة العدل أين تم سماعي مدة خمس ساعات من طرف فريق تفقد ثم استدعاني المدعي العام بالمكان و هددني بإرجاعي إلى الحالة التي كنت عليها و أنا موقوف عن العمل . لكن رعودهم و بروقهم لم تخوفني و أصررت على التمادي في التحقيقات للكشف عن بقية أطراف الشبكة الإجرامية التي دمرت قوت الشعب .
كنت أتوقع منهم تلفيق تهمة رشوة أو ما شاكل كما حصل لزميلي البريئ و المظلوم ماهر العيادي أو تصفيتي بسيارة تدهسني تحت جنح الظلام أو رصاصة في الرأس أو سكتة قلبية أو ما شاكل لكن فكرة الإقالة هذه لم تخطر لي على بال . و ما دمنا في بلد العجائب فكل شيئ وارد . كتبو مطلب استقالة في بلاصتي و صححو عليه ..
كان وكيل الجمهورية بسليانة السيد منير الرحراح فتح تحقيقا في الكارثة ضد كل من عسى أن يكشف عنه البحث فأعفي من مهامه في الحركة القضائية الفائتة فأخذت عنه المشعل و أنقذت الجهة من كارثة مماثلة سيما أن التحقيقات السرية التي أجريتها في كنف السرية بمعية شرفاء الجهة على مدى تسعة أشهر أفضت إلى أن التنظيم الإجرامي يعتزمون إتلاف صابة القمح هذه السنة أيضا لكن الضربة المباغتة التي وجهتها لهم قصمت ظهورهم و أربكت مخططهم و سأدلي قريبا ( إذا بقيت على قيد الحياة ) بهويات الموردين و شركائهم الذين وقع الكشف عنهم لأن التحقيق سري و يجب احترام سير القضية التحقيقية . و من هذا المنبر أدعو رئيس الدولة و وزير الفلاحة و ما شاكل إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية الأمن الغذائي و الضرب بيد من حديد على أيدي المحتكرين و الرأسمالية المتوحشة ديدنهم ” جوعوا أو موتوا”.
لن أتغير ، كما أني لست نادما عما فعلت . ” ماناش عسكر كردونه ” و لازال في هذا البلد الشرفاء و الشجعان الذين سيذيقونكم الأمرين .

كانت تلك صفعتي على وجوه مشعلي الحرائق . و الدور قادم على ناهبي الآثار و لصوص الكنوز بالجهة جياع الأمس أثرياء اليوم 

مقالات أخرى

Leave a Comment